أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

30

معجم مقاييس اللغة

والقنو العذق بما عليه لأنه ملازم لشجرته . ومن الباب المقناة من الظل فيمن لا يهمزها وهو مكان لا تصيبه الشمس وإنما سمي بذلك لأن الظل ملازمه لا يكاد يفارقه . ويقول أهل العلم بالقرآن إن كهف أصحاب الكهف في مقناة من جبل . والأصل الآخر القنا احديداب في الأنف . والفعل قنى قنى . ويمكن أن تكون القناة من هذا لأنها تنصب وترفع وألفها واو لأنها تجمع قنا وقنوات وقناة الماء عندنا مشبهة بهذه القناة إن كانت قناة الماء عربية . والتشبيه بها ليس من جهة ارتفاع ولكن هي كظائم وآبار فكأنها هذه القناة لأنها كعوب وأنابيب . وإذا همز خرج عن هذا القياس فيقال قنأ إذا اشتدت حمرته وهو فاني وربما همزوا مقنأة الظل والأول أشبه بالقياس الذي ذكرناه . ( قنب ) القاف والنون والباء أصل يدل على جمع وتجمع . من ذلك المقنب القطعة من الخيل يقال هي نحو الأربعين . والقنيب الجماعة من الناس . قال ابن دريد قنب الزرع تقنيبا إذا أعصف . قال وتسمى العصيفة القنابة . والعصيفة الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل . ومن الباب القنب وهو وعاء ثيل الفرس وسمى بذلك لأنه يجمع ما فيه . وأما القنب فزعم قوم أنها عربية . فإن كان كذا فهو من قنب الزرع إذا أعصف . وهو شيء يتخذ من بعض ذلك .